واختياره . ومن آثاره التغطية .
* ( آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ) * . . . . * ( فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوه ُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَه ُ نَقْباً ) * - 18 / 97 أي فتمّ هذا الردم بزبر الحديد والقطر المذاب عليه ، بحيث لم يستطيعوا أن يخرقوه حتّى ينفذوا فيه .
* ( وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ) * - 50 / 36 الضمير في قبلهم : راجع إلى الكافرين في صدر السورة ، ويقول تعالى في آية 12 :
* ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ) * .
وسبق أنّ القرن عبارة عن زمان أو جمعيّة مقارنا لآخر . والتنقيب في البلاد : عبارة عن التحقيق والتدقيق والتخليل في الأراضي والأماكن المختلفة ، فانّ البلد أعمّ من المعمورة وغيرها ، فكانوا يبحثون فيها بالعمارات وحفر البئار والأنهار ، ثمّ إنّهم نقبّوا في جماعات البلاد من جهة التحقيق والتدقيق في حالاتهم وأمورهم وعلومهم وصنائعهم .
وهذا التنقيب والتدقيق هل يوجب تخلَّصا ونجاة وتباعدا عمّا في مستقبل أيّامهم من الموت والقبر والآخرة ، وهل تحصّل لمن قبلهم وهم أشدّاء وأقوياء تخلَّص ونجاة .
ولا يخفى أنّ الإنسان خاضع ومقهور تحت العوامل وضوابط النظام القاطع والحوادث الجارية العالميّة ، وهذه الضوابط والحوادث إنّما هي مقهورة تحت إرادة اللَّه وتقديره ، فالإنسان لا اختيار له إلَّا في محدودة أعماله الشخصيّة ، فكيف يمكن له أن يخلَّص نفسه عن الضوابط الإلهيّة وتقديراته .
* ( وَلَقَدْ أَخَذَ ا للهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ) * - 5 / 12 كان بنو إسرائيل اثنى عشر سبطا من أولاد يعقوب النبيّ ص . وقد بعث اللَّه
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 215
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢١٥