القوم : شاهدهم وضمينهم . لأنّه ينقّب عن أمورهم . والمنقبة : الفعلة الكريمة .
وقياسها صحيح ، لأنّها شيء حسن قد شهر ، كأنّه نقّب عنه . وممّا شذّ عن الباب :
النقاب للمرأة .
مصبا ( 1 ) - نقبت الحائط ونحوه نقبا من باب قتل : خرقته . ونقب الخفَّ ينقب من باب تعب : رقّ ، ونقب أيضا : تخرّق ، فهو ناقب ، ويتعدّى بالحركة فيقال : نقبته نقبا من باب قتل : إذا خرقته . ونقب على القوم نقابة ، فهو نقيب ، أي عريف ، والجمع نقباء . ونقاب المرأة جمعه نقب مثل كتاب وكتب . وانقبت وتنقّبت : غطَّت وجهها بالنقاب .
الاشتقاق 101 - نقَّب أي تخلَّل وتفحّص . وكذا فسّر في التنزيل :
* ( فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ ) * - 50 / 36 أي تخلَّلوا . ونقَّب عن خبره : إذا فحص عنه .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو بحث وتخليل وتدقيق سواء كان في مادّىّ أو معنوىّ . ويلاحظ فيه القيود الثلاثة .
ومن مصاديقه : خرق الحائط وشقّه بدقّة . وكذا في الخفّ والسرّة للدابّة وفي الغلصمة وهي ما بين الرأس والحلق .
وأمّا البحث والتدقيق في المعنويّات : كما في موارد نقابة القوم وتحقيق حالاتهم وعقائدهم . وإذا أريد منه مطلق النقابة في جميع الأمور مادّيّة ومعنويّة :
فيكون أعمّ .
وأمّا مفهوم الطريق في الجبل : فانّه في خلال الجبل والارتفاعات ، وله دقّة ، فكأنّه بحث في الجبل وشقّ فيه .
وأمّا النقاب للمرأة : فباعتبار كونه ذا ثقب للرؤية والتنفّس ، فانّه يثقب ويخرق دقيقا لطيفا للمشاهدة ، ومعنى الانتقاب والتنقّب : هو أخذ النقاب
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .