تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
* ( وَنَجَّيْناه ُ وَلُوطاً إِلَى الأَرْضِ ) * . . . . * ( وَوَهَبْنا لَه ُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً ) * - 21 / 72 أي ووهبنا لإبراهيم إسحاق ويعقوب نبيّين أبوى بني إسرائيل هبة نافلة متفرّعة عن النجاة واستقرارهما في الأرض المباركة . ويجوز أن يكون النفل راجعا إلى يعقوب : إشارة إلى كونه متفرّعا بعد إسحاق ، وهو ولد ولد إبراهيم عليهم السّلام . راجع يعقوب . * ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِه ِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ) * - 17 / 79 التهجّد : هو الاستيقاظ من النوم للعبادة ، والضمير في - به : راجع إلى بعض الليل ، المفهوم من كلمة من . والفاء فيه لجواب الشرط المفهوم من سياق الكلام ، والمعنى : وأمّا بعض الليل فتهجّد به . والقول برجوع الضمير إلى القرآن غير صحيح ، فانّ القرآن في الآية الكريمة : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) * - 17 / 78 بمعنى التفهّم والضبط لا بمعنى القرآن الكريم . فالنافلة راجعة إلى التهجّد وعباداته وأعماله . وهذا التهجّد متفرّعة ومتعقبّة عن الصلاة المفروض المذكور في أقم الصلاة ، وليس المراد منها النوافل من صلوات الليل المعمولة ، وإن كانت من مصاديقها . فقيد النافلة يدلّ على تفرّعها وسقوطها عن مرتبة الوجوب الَّذى في الفرائض ، فلا دلالة في الآية الكريمة على خصوص النوافل الصلواتيّة ولا على وجوبها ، مع التصريح بالنفل وبالتوجّه إلى معناه . ويدلّ على هذا التعليل بقوله : * ( عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً ) * - 17 / 79