عطيّة تبرّع بها معطيها من صدقة فهي نافلة . والنافلة : ولد الولد ، لأنّ الأصل كان الولد . وانتفل الرجل : إذا اعتذر . وانتفل : صلَّى النوافل .
قع ( 1 ) - ( نافل ) سقط ، وقع ، هبط ، انهار ، سجد .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : ما كان متفرّعا على الأصل منهبطا عنه . وهو في العبريّة بمعنى السقوط والهبوط .
ومن مصاديقه : الغنيمة الَّتى أخذت من العدوّ بعد القتال وانكسارهم .
وولد الولد وهو تابع ومتفّرع على أبيه في وجوده . والنافلة من الصلاة وهي الواردة في المرتبة المتأخّرة المنهبطة من الفرائض . والعطيّة الَّتى تعطى بتبع المصاحبة والرفاقة زائدة على أداء الحقوق الواجبة كما في نوافل العبادات .
وأمّا مفهوم الزيادة : فهو من آثار الأصل . وأمّا الاعتذار : فهو تجوّز بمناسبة كونه من لواحق ترك وجود الأصل .
وموادّ النفذ والنفد والنفع والنفر والنفخ والنفح والنفق : متقاربة مادّة ومعنى ، ويجمعها مفهوم الجريان .
* ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ قُلِ الأَنْفالُ لِلَّه ِ وَالرَّسُولِ ) * - 8 / 1 .
السؤال : طلب أمر عن شخص خبرا أو مالا أو غيرهما . واستعماله بحرف عن يدلّ على إخراج وصدور وتجاوز . والأنفال جمع النفل وهو ما يتفرّع وينهبط عن أصل . والمراد هنا ما يبقى ويؤخذ من العدوّ المحارب بعد مغلوبيّته ، والقدر المسلَّم منه الأموال المنقولة المتروكة منهم بعد كونهم مقتولين أو أسارى . وأمّا الأراضي والنفوس : فلها أحكام اخر .
فالنفل يختّص بالغنائم المأخوذة من دار الحرب . والغنيمة أعمّ منها ومن كلّ ما يتناول من أرباح التجارات ومن غير معاملة ، ممّا لم يكن مالكا له ، وأيضا إنّها أعمّ من المنافع المادّيّة والمعنويّة .
هامش
( 1 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .