الحاصل من جانب اللَّه سبحانه .
* ( وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) * - 42 / 30 . * ( وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * - 3 / 25 راجع في توضيح الباب مادّة - الضرّ - الرحم .
9 - المنافع والمضارّ إذا كانت في أعمال الإنسان ومتجلَّية باختياره وبعمله : فهي راجعة إلى الإنسان ، ولكنّ اللطف والعطوفة من اللَّه تعالى يقتضى أن يشير إلى ما هو الصلاح والخير ، ويرشد العبد إلى ما فيه سعادته ، وينهى عمّا فيه الفساد والشرّ والضلال والانحراف عن الحقّ .
وهذا كما في :
* ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما ) * - 2 / 219 . * ( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ) * - 2 / 222 فهذا المورد يستثنى من عموم حكم اختصاص النفع والضرر باللَّه تعالى ، فانّ اللَّه عزّ وجلّ قد أعطى اختيارا للإنسان في أعماله ، وقرّر فيها ثوابا وعقابا ومجازاة على طبق العدل الكامل الدقيق .
فهذا الاختيار في الحقيقة بتجويز اللَّه وبحكمه وتحت إرادته ومشيّته التامّة ، وهو مجاز جار ما لم يخالف النظم العالمىّ وقضاءه الحقّ ، وليس للعبد أن يعمل عملا يخالف النظم والتقدير الإلهى ، وأن يختار شيئا في قبال حكمه ومشيّته النافذة :
* ( وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ ا للهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ) * - 81 / 29 10 - فظهر أنّ النافعيّة للَّه تعالى بمقتضى رحمانيّته الذاتيّة المتجليّة ، وبحسب ربوبيّته التامّة لخلقه ، وفي تعقيب التكوين والخلق وفي جهة تتميم إيجاد الموجودات . وأمّا صفة الضارّ : فهو لحفظ النظم ولإجراء العدل ولدفع الشرور
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 205
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٠٥