يشاء من خلقه حيث هو خالق النفع والضرّ والخير والشرّ . والنفع ضدّ الضرّ . ونفعت فلانا بكذا فانتفع به . ورجل نفوع ونفّاع . ويقال : ما عندهم نفيعة ، أي منفعة .
واستنفعه : طلب نفعه .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الخير الحادث يتحصّل للشيء إنسانا أو غير إنسان ومادّيّا أو معنويّا . ويقابله الضرر ، وهو الشرّ المواجه للشيء يوجب نقصا .
وقد سبق في الرفق : الفرق بينها وبين مترادفاتها . وقلنا في الضرّ : أنّ النفع والضرّ ذكرا في 17 موردا متقابلين في القرآن الكريم ، فراجعه :
* ( إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً ) * - 48 / 11 فالنفع المادّىّ : كما في :
* ( وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ) * - 23 / 21 . * ( وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ ) * - 2 / 164 والنفع المعنوىّ : كما في :
* ( فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى ) * - 87 / 9 . * ( وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ ) * - 11 / 34 والنفع فيما وراء المادّة من عوالم الآخرة : كما في :
* ( فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ) * - 74 / 48 . * ( هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ ) * - 5 / 119 . * ( وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ ) * - 43 / 39 والنفع المطلق : كما في :
* ( قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ ا للهُ ) * - 7 / 188 . * ( قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ ا للهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً ) * - 5 / 76 . * ( قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ ا للهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا ) * - 6 / 71
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 202
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٠٢