فالنفس باعتبار البدن والروح مركَّبا : كما في :
* ( لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها ) * - 2 / 233 . * ( وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ) * - 31 / 34 . * ( تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) * - 3 / 61 وباعتبار الجهة الجسمانيّة : كما في :
* ( رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ) * - 28 / 33 . * ( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ ا للهُ ) * - 17 / 33 وباعتبار الجهة الروحانيّة : كما في :
* ( وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ) * - 75 / 2 . * ( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ ) * - 89 / 27 و 28 ولا يخفى أنّ التشخّص والترفّع في الذات يختلف باختلاف العوالم والذوات : ففي عالم الحيوان بتجلَّي الصفات والخصوصيّات الحيوانيّة من التمايلات والشهوات المادّيّة . وفي عالم الإنسان : بظهور الصفات الممتازة الروحانيّة الانسانيّة . وفي عوالم البرزخ والبعث : بما يناسبها من النورانيّة والتمايلات الروحانيّة والتجرّد عن المادّة .
فلا موضوعيّة للبدن الجسمانىّ في التشخّص الذاتىّ إلَّا في عالم الجسمانيّة ، كما أنّ البدن البرزخىّ كاللباس للإنسان في عالم البرزخ .
فظهر أنّ الأصل في المادّة : هو تحقّق مفهوم التشخّص في ذات الشيء .
وإذا لم يلاحظ هذا المعنى : فيكون تجوّزا ، كما إذا استعمل اللفظ في مفهوم الدم من حيث هو ، أو في الحيض والولاد .
* ( وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ) * - 81 / 18 . * ( خِتامُه ُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ) * - 83 / 26 التنفّس لمطاوعة التنفيس . كما أنّ التنافس لمطاوعة المنافسة .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 198
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٩٨