أنفس ونفوس . والنفس بفتحتين : نسيم الهواء ، والجمع أنفاس ، وتنفَّس : أدخل النفس إلى باطنه وأخرجه .
مقا ( 1 ) - نفس : أصل واحد يدلّ على خروج النسيم كيف كان من ريح أو غيرها ، واليه يرجع فروعه . منه التنفّس : خروج النسيم من الجوف ، ونفّس اللَّه كربته ، وذلك أنّ في خروج النسيم روحا وراحة . والنفس : كلّ شيء يفرَّج به عن مكروب . ويقال : للعين نفس - وأصابت فلانا نفس . والنفس : الدم ، وذلك أنّه إذا فقد الدم من بدن الإنسان فقد نفسه . والحائض تسمّى النفساء لخروج دمها .
والنفاس : ولاد المرأة ، فإذا وضعت فهي نفساء . والنفاس أيضا جمع نفساء .
العين 7 / 270 - النفس : الروح الَّذى به حياة الجسد . وكلّ إنسان نفس حتّى آدم ع ، الذكر والأنثى سواء . وكلّ شيء بعينه نفس . ورجل له نفس ، أي خلق وجلادة وسخاء . وشربت الماء بنفس وثلاثة أنفاس . وكلّ مستراح منه نفس .
وشئ نفيس : متنافس فيه . ونفست به علىّ نفسا ونفاسة : ضننت .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو تشخّص من جهة ذات الشيء ، أي ترفّع في شيء من حيث هو ، والتشخّص هو الترفّع .
وقلنا في الروح : إنّ الروح مظهر التجلَّى والإفاضة والنفخ . والنفس هو الفرد المتشخّص المطلق . وإطلاق النفس على الروح : إنّما هو اصطلاح حادث فلسفيّ .
ومن مصاديقه : شخص الإنسان من حيث معنويّته وروحه ، أو من حيث بدنه وظاهره ، أو من جهة ما به قوام الإنسان وتشخّصه ، كالدم الجاري في بدنه وبه دوام حياته ، والتنفّس الموجب لإدامة الحياة في الحيوان ، والمقام الشخصىّ والعنوان والترفّع له ، والتعيّن الخارجىّ لكلّ موجود ، وظهور الدم وخروجه بحيض أو ولادة .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .