ويتعدّى بالهمزة والتضعيف ، ونفذ الأمر والقول نفوذا ونفاذا : مضى ، وأمر نافذ أي مطاع . ونفذ العنق ، كأنّه مستعار من نفوذ السهم فانّه لا مردّ له ، ونفذ المنزل إلى الطريق : اتّصل به ، ونفذ الطريق : عمّ مسلكه لكلّ أحد ، فهو نافذ أي عامّ . ونوافذ الإنسان : كلّ شيء يوصل إلى النفس فرحا أو ترحا كالاذنين ، والفقهاء يقولون منافذ ، وهو غير ممتنع قياسا ، فانّ المنفذ مثل مسجد موضع نفوذ الشيء .
مقا ( 1 ) - نفذ : أصل صحيح يدلّ على مضاء في أمر وغيره . ونفذ السهم الرميّة نفاذا ، وأنفذته أنا ، وهو نافذ : ماض في أمره .
لسا ( 2 ) - النفاذ : الجواز . وفي الحكم : جواز الشيء والخلوص منه . ونفذ السهم الرميّة ونفذ فيها : خالط جوفها ثمّ خرج طرفه من الشقّ الآخر وسائره فيه .
والنفذ : المخرج والمخلص . ويقال لمنفذ الجراحة : نفذ . وأنفذهم : جاوزهم .
وأنفذ القوم : صار بينهم .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الورود الدقيق على شيء في مادّىّ أو معقول . وسبق في زهق : الفرق بينها وبين مترادفاتها .
ومن مصاديقه : نفوذ السهم في الرميّة وهي ما يرمى اليه كالصيد . ونفوذ في القوم . ونفوذ العمارة في الطريق . ونفوذ الحكم في أمر . والمنافذ جمع منفذ :
يطلق على مواضع ينفذ منها شيء ، كمنفذى الأذنين حيث ينفذ منهما الأصوات .
ومنفذ الفم للطعام . ومنفذي العين لورود النور من الأجسام . ومنفذ البيت . وهكذا .
* ( يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ ) * - 55 / 33 المعشر : يطلق على مجتمع فيه عشرة واختلاط . والاستطاعة : تحقّق التهيّؤ في العمل بما يقتضيه الأمر والوظيفة . والأقطار جمع قطر بالضمّ بمعنى الجوانب والقطعات المنفصلة المحدودة ، والأصل فيها القطر وهو انفصال قطعة أو شيء من
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .