تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
* ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ) * - 36 / 51 . * ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ ا للهُ ) * - 39 / 68 . * ( ثُمَّ نُفِخَ فِيه ِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ ) * - 39 / 68 سبقت في الصور : مباحث وأمور تتعلَّق بهذا المورد ، فراجعها . ونقول : إنّ من آثار النفخ حصول الارتفاع والعلوّ وظهور ما في الكمون والبطون وفعليّة ما في الاستعداد وانكشاف الحقايق المنطوية في الصور البرزخيّة الساذجة ، حتّى تستعدّ الأفراد للبعث . وكما أنّ الصور البرزخيّة الساذجة الخالصة تتحصّل بالتنزّه عن الشوائب المادّيّة والموادّ الطبيعيّة المتكاثفة ، وتكون هذه الصور خلاصة ما في الموجودات والأكوان الخلقيّة ، ومظاهر ما فيها من الصفات والأعمال ، ومجالي ما انطوت فيها من الأفكار والاعتقادات الباطنيّة : فهي كالبذور المتحصّلة من النباتات ، فإذا انتفخت بشرب الماء والرطوبة الترابيّة : ظهر ما في بطونها من الاستعداد المخصوص . وهذا إجمال ما يمكن لنا أن نبحث في ذلك المقام . * ( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) * - 17 / 85 وتدلّ الآيات الكريمة كما في آية 39 / 68 : على أنّ النفخ مرّتان . الأوّل - للتنبّه والتهيّؤ وتحقّق الاستعداد وتحصّل الاقتضاء . والثانىّ لحصول الفعليّة والورود في عالم البعث .
نفد مصبا ( 1 ) - نفد ينفد من باب تعب نفادا : فني وانقطع ، ويتعدّى بالهمزة
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .