تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
* ( وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا ) * - 73 / 11 يراد الَّذين كانوا في طيب عيش وسعة في حياتهم . وهذا نتيجة حصول جميع أقسام النعم ، وفيها مبالغة ، وذكرت في موردين . والنعمة كالجلسة للنوع : وتدلّ على نوع خاصّ من التنعّم ، ومصاديقها كثيرة . قال تعالى : * ( وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ ا للهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ ) * - 3 / 103 . * ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ ا للهِ لا تُحْصُوها ) * - 16 / 18 . * ( لَوْ لا أَنْ تَدارَكَه ُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّه ِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ ) * - 68 / 49 وجمع النعمة النعم والأنعم ، قال تعالى : * ( وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً ) * - 31 / 20 . * ( فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ا للهِ فَأَذاقَهَا ا للهُ لِباسَ الْجُوعِ ) * - 16 / 112 فالنعم : جمع كثرة ويستعمل في الأفراد الكثيرة ، كما في الآية الأولى ، فانّ المراد إسباغ مجموع النعم . والأنعم : جمع قلَّة ويستعمل في القلَّة وفيما دون العشرة غالبا ، كما في الآية الثانية ، فانّ المراد كفران بالنعم الَّتى كانت في اختيارها وتحت سلطتها . والنعماء : اسم محدود كصحراء ، ويدلّ على النعمة الممتدّة ، قال تعالى : * ( وَلَئِنْ أَذَقْناه ُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْه ُ ) * - 11 / 10 ولا يناسب جعله جمعا ولا مصدرا ولا صفة كما لا يخفى . والنعيم فعيل صفة وتدلّ على صفة ثابتة ، فالنعيم ما يثبت فيه طيب عيش وحسن حال من حيث هو ، وهذا بخلاف النعمة والنعمة فيلاحظ فيهما جهة الصدور من الفاعل ، فيقال : نعمة اللَّه ، نعمتي ، نعمته ، نعمتك ، نعمة ربّك ، نعمة منه . * ( وَلأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) * - 5 / 65 . * ( لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ ) * - 9 / 21
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 179 | الشيخ حسن المصطفوي