تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
* ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ) * - 52 / 17 . * ( ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) * - 102 / 8 . * ( وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ) * - 76 / 20 فيلاحظ في هذه الآيات الموضوع المتّصف بالنعمة من دون نظر إلى أىّ جهة أخرى . وهذا كما في البؤس والبئيس . والناعم كالنعيم صفة ، إلَّا أنّ فيه معنى الحدوث لا الثبوت ، كما في قوله تعالى : * ( وُجُوه ٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ) * - 88 / 8 وأمّا الإنعام والتنعيم : فالأوّل - يدلّ على جهة الصدور من الفاعل ولا يلاحظ فيه جهة الوقوع ، كما في : * ( أَنْعَمَ ا للهُ عَلَيْه ِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْه ِ ) * - 33 / 37 . * ( ذلِكَ بِأَنَّ ا للهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ ) * - 8 / 53 فيلاحظ فيها جهة الصدور من اللَّه تعالى . وأمّا التنعيم : فيلاحظ فيه جهة الوقوع والتعلَّق بالمفعول ، كما في : * ( فَأَمَّا الإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاه ُ رَبُّه ُ فَأَكْرَمَه ُ وَنَعَّمَه ُ فَيَقُولُ ) * - 89 / 15 فالنظر في المورد إلى جهة تعلَّق النعمة بالإنسان . وأمّا الأنعام فهو جمع النعم ، وتطلق على بهيمة يستفيد ويستنعم منها الإنسان في جريان أموره وفي معاشه وطعامه ، ويشمل الإبل والبقر والغنم وغيرها ممّا ينعم ، وهو مأخوذ من المادّة ، ومن مصاديق النعمة ، وبه تتحصّل حسن العيش وطيب الحياة . * ( وَالأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ) * - 16 / 5 . * ( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ) * - 23 / 21 . * ( ا للهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ ) * - 40 / 79
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 180 | الشيخ حسن المصطفوي