تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ذلك . العين 2 / 142 - النعل : ما جعلت وقاية من الأرض . نعل ينعل نعلا ، وانتعل بكذا : إذا لبس النعل . والتنعيل : أن ينعل حافر البرذون يطبق من حديد يقيه الحجارة ، وكذلك خفّ البعير بالجلد لئلَّا يحفى . ورجل ناعل : ذو خفّ ونعل . مفر ( 1 ) - النعل : معروفة ، قال : فاخلع نعليك ، وبه شبّه نعل الفرس ، ونعل السيف ، وفرس منعل في أسفل رسغه بياض على شعره . ورجل ناعل ومنعل ، ويعبّر به عن الغنىّ كما يعبّر بالحافى عن الفقير . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو لبس النعل ، والنعل هو ما يلبس للقدم لوقاية العضو في التماسّ بالأشياء الصلبة غير الملائمة ، فالقيدان مأخوذان في الأصل . وهو أعمّ من أن يكون في انسان أو حيوان ، تكوينيّا أو جعليّا . وتطلق مجازا على ما يكون لوقاية سائر الأشياء : كنعل السيف ، أو ما يقع في مرتبة منحطَّة وتحت الأقدام كالأذلَّاء من الناس ، أو ما يكون من الأرض صلبة مسطَّحة صافية لا تتعب الراجل . ويشتقّ منها قولهم : أنعله في مورد قيام الفعل بالفاعل ، ونعّله في مورد لحاظ وقوعه إلى المفعول . وانتعله وتنعّله في مورد اختيار الفعل . * ( نُودِيَ يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) * - 20 / 12 الخلع : نزع شيء وإزالته في صورة الاشتمال . والطوى : التجمّع في قبال النشر والبسط . والوادي : المنفرج بين الجبال . هذه الآية الكريمة ناظرة إلى جهة روحانيّة في محيط جسمانىّ ، فانّ الآية :
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ .