وبهجة . والأمن خلافه وهو رفع الخوف والاضطراب ، فيكون الأمن ورفع الوحشة أصلا ، والنعاس من آثاره ولوازمه .
وأمّا تأخير الأمن في الثانية : فانّ النظر فيها إلى تحصّل النعاس ، وذكر الأمن بعده للإشارة إلى أنّ مبدأ حصول النعاس وعلَّته هو تحقّق الأمن ، فيكون مفعولا لأجله .
ثمّ إنّ هذه الآيات الكريمة قد نزلت في غزوة بدر ، وقد اختلفوا في جريانها وفي غنائمها - راجع سيرة ابن هشام .
نعق مقا ( 1 ) - نعق : كلمة تدلّ على صوت . ونعق الراعي بالغنم ينعق وينعق : إذا صاح به زجرا ، نعيقا .
مصبا ( 2 ) - نعق الراعي ينعق من باب ضرب نعيقا : صاح بغنمه وزجرها .
والاسم النعاق .
العين 1 / 171 - نعق الراعي بالغنم نعيقا : صاح بها زجرا . ونعق الغراب ينعق نعاقا ونعيقا ، وبالغين أحسن . والناعقان : كوكبان أحدهما رجل الجوزاء اليسرى . والأخرى منكبها الأيمن ، وهو الَّذى يسمّى الهقعة ، وهما أضوءا كوكبين في الجوزاء .
لسا ( 3 ) - النعيق : دعاء الراعي الشاء . يقال : انعق بضأنك ، أي ادعها . ونعق الراعي بالغنم ، صاح بها وزجرها .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو النداء والدعاء للأنعام الَّتى تكون تحت إدارة الراعي وتأمينه .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .