لا يسمع . فالنظر في الآية إلى انتقاد التوجّه إلى غير اللَّه المتعال ، ونفى الأنداد وندائهم ودعوتهم ، والإشارة إلى أنّهم لا يشعرون .
فظهر أنّ تفسير الآية الكريمة بوجوه تخالف صريح الآية من جهة الألفاظ والتركيب والمعاني : في غاية الوهن .
والتعبير بالمثل دون تشبيه الكافر بالناعق : فانّ النظر إلى تشبيه ما يتمثّل من صفات الكافر والناعق ، دون ذواتهما .
والمتمثّل من صفات الكافر الممتازة الأصيلة : هو إنكار الرّبّ تعالى واتّخاذ الأنداد في قبال طاعته ودعوتهم ، وهذا المعنى هو الأنسب بأن يشبّه بدعوة الناعق .
ثمّ إنّ قوله تعالى في مقام الإثبات : إلَّا دعاء ونداء : يدلّ على إفادة النعاق ودلالته على الدعاء والنداء الَّلذان يستفادان من كلمة ينعق ، وهو ما ذكرناه من الأصل في المادّة .
نعل مقا ( 1 ) - نعل : أصل يدلّ على اطمئنان في الشيء وتسفّل . منه النعل المعروفة ، لأنّها في أسفل القدم . ورجل ناعل : ذو نعل ، ومنتعل أيضا . وأنعلت الدابّة ، ولا يقال نعلت . وحمار الوحش ناعل لصلابة حافره . والنعل للسيف :
ما يكون أسفل قرابه من حديد أو فضّة . وفرس منعل : بياضه في أسفل رسغه على الأشعر لا يعدوه . والنعل من الأرض : موضع يقال له الحرّة ، ويقال إنّه لا ينبت شيئا . قال الخليل : والنعل : الذليل من الرجال الَّذى يوطأ كما يوطأ النعل .
مصبا ( 2 ) - النعل : الحذاء وهي مؤنّثة ، وتطلق على الناسومة ، والجمع أنعل ونعال . فإذا لبس النعل قيل نعل ينعل وتنعّل وانتعل . وأنعلت الخفّ ونعّلته :
جعلت لها نعلا ، وهي جلدة على أسفله تكون له كالنعل للقدم . ونعل الدابّة من
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .