على نظائره .
التهذيب 2 / 105 - نعس ينعس نعاسا ، وحقيقة النعاس : السنة من غير نوم . ابن الأعرابىّ - النعس : لين الرأي والجسم وضعفهما . وعن عمرو - أنعس الرجل ، إذا جاء ببنين كسالى . وناقة نعوس : تغمض عينيها عند الحلب . ونعست السوق إذا كسدت . والكلب يوصف بكثرة النعاس .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الفتور والرخوة في مورد اقتضاء البدن للاستراحة بطبيعته ، فيحصل حينئذ للإنسان حالة رخوة وفتور في الأعضاء البدنيّة .
وهذه الحالة إنّما تحصل بعد طول عمل ومجاهدة ، فيحتاج الإنسان إلى الاستراحة والنوم .
فهي أوّل حالة من ظهور مراتب الاستراحة البدنيّة ، ثمّ تتحقّق بعدها السنة ، وهي حالة شدّة في النعاس وحصول ثقل في البدن ، ويعقّبها النوم . والسنّة من وسن يوسن وسنا وسنة ، فهو وسنان وهي وسني . وسيجئ البحث عنها في الوسن .
* ( ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ ) * - 3 / 154 . * ( إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْه ُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ِ ) * - 8 / 11 النعاس مصدر كزكام وصداع ، وفعال يجيء غالبا ممّا يدلّ على داء وتحوّل في المزاج . والأمنة كالغلبة والعجلة ، مصدر ويدلّ على استمرار ، بوجود الفتحتين في الصيغة . والأمنة في الآية الأولى مفعول ، والنعاس بدل منه . وفي الآية الثانية : النعاس مفعول ، والأمنة منه إمّا بدل أو مفعول لأجله .
وتقديم الأمنة في الأولى : فإنه واقع بعد الغمّ ولا يناسبه النعاس والاستراحة والفراغ ، فانّ الغمّ هو التغطَّى في قبال نور أو صحّة أو سعة أو سرور
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 171
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٧١