تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
نواعج الإبل : فيقال هي السراع ، وعندنا أنّها الكرائم لما ذكرناه من القياس . وامرأة ناعجة : حسن اللون . والناعجة من الأرض : السهلة المستوية ، وهي مكرمة للنبات . صحا ( 1 ) - النعج : الابيضاض الخالص . وقد نعج اللون ينعج نعجا مثل طلب يطلب . والناعجة : البيضاء من النوق . ويقال هي الَّتى تصاد عليها نعاج الوحش . وقد نعجت الناقة في سيرها : أسرعت ، لغة في معجت . والنعجة من الضأن ، والجمع نعاج ونعجات . ونعاج الرمل : البقر الوحش ، واحدتها نعجة ، ولا يقال لغير البقر من الوحش نعاج . ونعجت الإبل تنعج نعجا : سمنت . لسا ( 2 ) - النعجة : الأنثى من الضأن والظباء والبقر الوحشىّ والشاء الجبلىّ . والعرب تكنّي بالنعجة والشاة عن المرأة . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في الكلمة : هو الأنثى من الضأن والظباء والبقر الوحشىّ والشاء الجبلىّ ، ممّا هو ظريف مأكول اللحم . ثمّ تستعار ويكنّى بها عن المرأة الظريفة ، وعن حيوان ظريف أبيض ، أو حسن اللون ، وعن الإبل الظريف السريع في سيره . ويشتقّ منها بالاشتقاق الانتزاعىّ بعض المشتقّات ، فيقال : نعج ينعج الرجل نعجا ونعوجا ، إذا أكل لحم النعجة فثقل على معدته . فكأنّه صار نعجة ، ثمّ بمناسبته يطلق على السمن . والكسر في الماضي يدلّ على المعنى ، فانّ الكسرة للانكسار والتثبّت . وهكذا بمناسبة الظرافة يطلق على الابيضاض . * ( وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ ) * . . . . * ( إِنَّ هذا أَخِي لَه ُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ ) *
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 169 | الشيخ حسن المصطفوي