تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
والجبل عبارة عن وجود موسى عليه السّلام ، فانّه عظيم وثابت في نفسه وهو يناجى ربّه ويسمع كلامه ويجيب ، إلَّا أنّ رؤيّة نفس وجوده تعالى يتوقّف على قدرة واستعداد وسعة روحانيّة فوق هذه المراتب . وأمّا الإنظار : فهو بمعنى جعل شخص ناظرا وذا نظر ، كما في : * ( قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) * - 7 / 14 . * ( قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ ) * - 7 / 195 . * ( فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ) * - 44 / 29 . * ( قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ) * - 38 / 80 ومن آثار هذا المعنى الإمهال والتأخير ، وليس بمعنى الترقّب ، بل فيه معنى النظر وهو أمر وجودىّ ، أي رؤية في تعمّق وتحقيق . وأمّا الانتظار : فهو بمعنى اختيار النظر وانتخابه ، وأمّا مفهوم الترقّب : فهو من لوازم اختيار معنى النظر ، كما في : * ( فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَه ُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ) * - 33 / 23 . * ( فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ) * - 10 / 20 ففي كلمة الانتظار يلاحظ النظر واختياره ، وإذا اختار الإنسان برنامج النظر وكان في ذلك الأمر عاملا : فهو مترقّب . فالأصل محفوظ في جميع مشتقّات المادّة .
نعج مقا ( 1 ) - نعج : أصل صحيح يدلّ على لون من الألوان ، منه النعج : البياض الخالص . وجمل ناعج : حسن اللون كريم . ومنه النعجة من الضأن ، ويكون من بقر الوحش ومن شاء الجبل ، يقال : لإناث هذه الأجناس نعاج . ونعاج الرمل : البقر . ونعج الرجل : أكل لحم نعجة فاتخم عنه . وأنعجوا : سمنت نعاجهم . أمّا
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .