المتردّية : الحيوان الَّذى سقط من علوّ فمات . والنطيحة : الَّذى ينطحه حيوان آخر فيموت بهذا النطح .
وأمّا التأنيث في كلمات - المنخنقة والموقوذة والمتردّية والنطيحة : فانّها صفات لبهيمة الأنعام الَّتى قد ذكرت قبل آية في صدر السورة :
* ( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ ) * فهذه البهيمة ممّا ذكر في مقام الاستثناء عن الأنعام المحلَّلة .
وأمّا النطيحة فهي فعيلة ، وقلنا مرارا إنّ صيغ الصفة المشبهة إذا كانت موادّها متعديّة تجعل لازمة بالنقل إلى فعل بضمّ العين ، فتكون لازمة تدلّ على الثبوت ، ثم تبنى عنها الصفة .
فالنطيحة بمعنى ما ثبتت فيه صفة النطح لازما ، وفعله نطح بالضمّ فالكلمة ليست بمعنى المفعول ، وفعيل إذا ذكر من دون موصوف تذكَّر وتؤنّث ، والتأنيث أولى لتدلّ على تأنيث الموصوف ، فالقول بأنّ التاء فيها للنقل لا للتأنيث ليس بصحيح .
فظهر أنّ هذه الأنعام محرّمة وخارجة عن البهائم المحلَّلة ، إلَّا إذا لحقته التذكية - إلَّا ما ذَكَّيتم .
نطف مقا ( 1 ) - نطف : أصلان : أحدهما - جنس من الحلي . والآخر - ندوّة وبلل . ثمّ يستعار ويتوسّع فيه . فالأوّل : النطف : يقال هو اللؤلؤ ، الواحدة نطفة .
ويقال : بل النطف : القرطة . والأصل الآخر : النطفة : الماء الصافي . وليلة نطوف :
مطرت حتّى الصباح . والنطاف : العرق ، ثمّ يستعار هذا فيقال النطف : التلطَّخ ، ولا يكاد يقال إلَّا في القبيح والعيب . ويقال نطف أي معيب . ونطف الشيء : فسد .
مصبا ( 2 ) - نطف الماء ينطف من باب قتل : سال . وقال أبو زيد : نطفت
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .