والغليان : هيجان مخصوص في أثر الحرارة في المائعات .
والنبوع : خروج ماء أو مايع من مخرج ويقال له العين .
والاضطراب : اختيار ضرب قدم وطرقه كأنّه متحيّر .
ويدلّ على الشدّة في النضخ بالنسبة إلى النضح : كون الخاء المعجمة من حروف الاستعلاء والخرير . والحاء المهملة من حروف الاستفال والبحّة . والخرر بمعنى المضيقة والصوت . والبحّة بمعنى الخشونة والغلظة .
وأمّا مفهوم بقاء الأثر في النضخ : فيه دلالة على شدّة في الرّشّ .
* ( وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ) * . . . . * ( فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ) * - 55 / 66 العين يلاحظ فيها جهة النبوع : والنهر يلاحظ فيه الجريان . والعينان يخرجان من منبعين على اعتدال ولطف ، ليس فيه فوران مفرط ، ولا نضح ورشّ ضعيف . وهذا يناسب تجلَّيات النور والتوجّه والفيوضات الإلهيّة والجذبات الربّانيّة .
فيظهر لطف التعبير بالمادّة في المورد ، دون أخواتها المذكورة .
وأمّا العينان : فالتثنية باعتبار الجنّتين . وسبق في الفنّ وغيره : إنّ الالتذاذات والتنزّهات كما أنّها في عالم الدنيا على نوعين : نوع يستفاد منها بالقوى الجسمانيّة . ونوع يستفاد منها بالقوى الروحانيّة : كذلك في ما وراء عالم المادّة ، فانّ الإنسان في كلّ عالم له جهتان : جهة ظاهريّة بتناسب تلك العالم ، وجهة باطنيّة معنويّة بالنسبة إليها .
ففي الأولى - تجليّات عموميّة كلَّيّة جاريّة . وفي الثانية توجّهات وارتباطات مخصوصة يشرب بها المقرّبون .
وفي التعبير بصيغة المبالغة - النضّاخ : إشارة إلى كثرة النضخ وتداومه بحيث لا يطرى له الانقطاع ولا الضعف .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 152
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٥٢