منضج ونضيج أيضا .
مقا ( 1 ) - نضج : أصل يدلّ على بلوغ النهاية في طبخ شيء ، ثمّ يستعار في كلّ شيء بلغ مدى الإحكام . ونضج التمر واللحم نضجا ، وأنضجته أنا ، وأنضجته الشمس إنضاجا . ويستعار هذا فيقال هو نضيج الرأي : محكمه . والناقة إذا جاوزت وقت ولادها ولم تلد نضّجت وهي منضّج ، وهنّ منضّجات .
العين 6 / 44 - نضج نضجا والنضح مصدر ، والنضح الاسم . يقال جاد نضج هذا اللحم ، وأتى به وهو نضيج منضج .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو البلوغ إلى حال الطيب بنار أو بالشمس . وسبق في الفأد : الفرق بينها وبين موادّ الشيء والفأد والطبخ - فراجع .
* ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ ) * - 4 / 56 .
سبق في الجلد : إنّه قشر محيط حافظ صلب بنسبة الموضوعات كما في جلد البدن والفواكه والكتاب وغيرها .
والقشر الخارجىّ من الحيوان فيه القوّة اللامسة من الحواسّ الخمسة ، بل وهو في كلّ شيء جزء منه وفيه جهة الحافظيّة أيضا .
وهذا هو الجلد في عالم المادّة . وأمّا فيما وراء عالم المادّة : فالجلد فيه إنّما هو بتناسب تلك العالم ، أي باقتضاء مراتب تلك العوالم ، فيكون العذاب والنار والنضج والجلد والتبديل على تناسب العالم المحيط من أىّ عالم كان .
فإذا تحوّل بدن الإنسان ووجوده باختلاف المراتب : يتحوّل جلده أيضا وهذا التحوّل في الصورة أمر طبيعىّ ، فانّ الصورة تتكوّن باقتضاء الباطن ، وهي في الحقيقة من مراحل تجلَّى الباطن .
وهذا المعنى يناسب الكفر بالآيات الإلهيّة : فانّه يقتضى الانحراف عن
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .