وتنصَّح : تشبّه بالنصحاء .
مقا ( 1 ) - نصح : أصل يدلّ على ملاءمة بين شيئين وإصلاح لهما . أصل ذلك الناصح : الخيّاط . والنصاح : الخيط يخاط به ، والجمع نصاحات ، وبها شبّهت الجلود الَّتى تمدّ في الدباغ على الأرض . ومنه النصح والنصيحة : خلاف الغشّ .
ونصحته أنصحه . وهو ناصح الجيب ، لمثل ، إذا وصف بخلوص العمل . والتوبة النصوح منه ، كأنّها صحيحة ليس فيها خرق ولا ثلمة . ويقال أنصحت الإبل ، إذا أرويتها فنصحت ، أي رويت . وهو من القياس الَّذى ذكرناه . وناصح العسل : ماذيّه ، كأنّه الخالص الَّذى لا يتخلَّله ما يشوبه ، ونصحته ونصحت له بمعنى . وقميص منصوح : مخيط .
العين 3 / 119 - فلان ناصح الجيب ، أي ناصح القلب مثل طاهر الثياب ، أي الصدر . ونصحته نصحا ، والتنصّح : كثرة النصيحة . والتوبة النصوح :
أن لا يعود إلى ما تاب عنه .
مفر ( 2 ) - النصح : تحرّى فعل أو قول يه صلاح صاحبه . ونصحت له الودّ ، أي أخلصته . وناصح العسل : خالصه ، أو من قولهم نصحت الجلد : خطته ، والناصح :
الخيّاط .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الخلوص من الغشّ ، فهو يقابل الغشّ .
سواء كان في موضوع أو قول أو عمل أو في أمر معنوىّ . وأمّا الخلوص : فيلاحظ فيه التصفية عن الشوب ، فهو إنّما يتحصّل بعد التنقية والتصفية .
ومن مصاديقه في الموضوع : كالعسل الناصح الخالص ليس فيه غشّ .
وفي المعنوىّ : كالتوبة النصوح إذا كانت صادقة خالصة .
وفي العمل : كالخدمة والتبليغ في اللَّه بخلوص وصدق .
وفي القول : كإبلاغ الأحكام وذكر الحقائق الإلهيّة .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .