* ( بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ ) * - 3 / 23 . * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ ) * - 4 / 44 . * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ ) * - 4 / 51 الإنسان إذا لم يكن كاملا في العلم ، ولم يحط بالأحكام والحقائق والمعارف الإلهيّة : فهو ضعيف في رأيه ، متزلزل في إيمانه ، لا يعتمد إلى قوله ، ولا يعتنى بسلوكه وعمله : فهو ضالّ عن الحقّ ومضلّ .
وهذا المعنى غير مخصوص بعلماء أهل الكتاب ، بل يشمل كلّ من يدّعى علما وهو غير بالغ حدّ اليقين والاطمينان ، فانّه لا يتمكَّن على حقّ ولا يخضع في حقيقة ولا يؤمن عن ضلالة ويميل إلى كلّ جبت وطاغوت .
وتنكير النصيب وذكر كلمة من التبعيضيّة بعده : يدلّ على منكَّر من العلم . وهكذا التعبير في مورد العلم بالكتاب بالنصيب القائم في المقابل المتظاهر : فانّ حقيقة العلم هو النور الثابت في القلب لا المتظاهر في الخارج .
* ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوه ُ ) * - 5 / 90 . * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ ) * . . . . * ( وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ) * - 5 / 3 . * ( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ) * - 70 / 43 .
النصب جمع النصب اسما أو صفة كصعب . والرجس كالملح صفة وهو كلّ ما يكون قذرا وكريها وقبيحا شديدا . والأزلام : الأقلام الَّتى بها يستقسمون الحصص . والإيفاض : الإسراع والعجلة .
فالمراد في الآية الأولى : رجسيّة مطلق العمل في قبال هذه الموضوعات ، بأىّ نحو من الأعمال وبأىّ نحو من الاستفادة منها ، فانّه من عمل الشيطان ، والرجس يطلق على الموضوعات والأعمال والأفكار وغيرها . وكذا الإطلاق في عمل الشيطان : يشمل أىّ عمل يتعلَّق بها من صنع أو حفظ أو معاملة أو شرب أو
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 131
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٣١