جمع واحدها نصاب قيل هي الأصنام ، وقيل غيرها ، فانّ الأصنام مصوّرة منقوشة ، والأنصاب بخلافها ، والنصيب بالفتح لغة فيه ، وقرئ بهما في السبعة ، وقيل :
المضموم جمع المفتوح مثل سقف وسقف . ومسّه الشيطان بنصب ، أي بشرّ .
ونصبت الكلمة : أعربتها بالفتح ، لأنّه استعلاء ، وهو من مواضعات النحاة . ومنه يقال : لفلان منصب وزان مسجد ، أي علوّ ورفعة . والمنصب : آلة من حديد ينصب تحت القدر للطبخ . وناصبته الحرب والعداوة : أظهرتها له وأقمتها . ونصب نصبا من باب تعب : أعيا . ونصاب كلّ شيء : أصله ، والجمع نصب وأنصبه .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو تثبيت شيء في محلّ بالإقامة والرفع الظاهر . ومن مصاديقه : نصب رمح أو حجر أو صنم أو غيرها لتخويف أو إراءة مقصد أو توجّه اليه وعبادة . ونصب حجارة حول البئر أو الحوض أو الأصنام أو تحت القدر . وهكذا المنصب بصيغة اسم الآلة . والانتصاب للعداوة والحرب وإظهار المقابلة . والانتصاب في القرن والصدر . وما ينصب ويرتفع في ما بين يدي الإنسان ممّا لا يتوقّع به كالتعب والعناء والداء والبلاء . وما يقدّر ويشخّص من مال في مورد الزكاة أو السهم أو الحظَّ .
والفرق بين النصيب والسهم والقسمة والحصّة :
أنّ النصيب : يلاحظ فيه انتصابه وتشخّصه في مقابل شخص .
والسهم : ما يتعيّن منتسبا إلى فرد معيّن من بين السهام .
والقسمة : يلاحظ فيه الانقسام عن كلّ بالتجزّى عنه .
والحصّة : يلاحظ فيها الانفصال وتعيّن المنفصل .
راجع - سهم وسائر الموادّ .
* ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالأَقْرَبُونَ ) * - 4 / 7
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 129
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٢٩