* ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ ) * - 4 / 32 . * ( مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَه ُ نَصِيبٌ مِنْها ) * - 4 / 85 . * ( وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا ) * - 28 / 77 . * ( وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ ) * - 11 / 109 النصيب فعيل بمعنى ما يتصّف بالنصب ويكون عنوان النصب فيه ثابتا ، فهو في الأصل متعدّ ، إلَّا أنّ الصفة المشبهة إذا صيغت من الفعل المتعدّى يجعل أوّلا لازما بنقله إلى فعل بضمّ العين ، ثمّ تصاغ منه الصفة .
ولا يصحّ أن يقال إنّ فعيلا بمعنى مفعول ، كما في كلماتهم .
ثمّ إنّ النصيب : إمّا يتعيّن بالتشريع كما في سهام الإرث للرجال وللنساء باختلاف الموارد . وإمّا بالتقدير الأوّلىّ كما في النصيب من الحياة الدنيا لكلّ شخص ، فإنّه مقدّر ومتعيّن من الأوّل . وإمّا بالتعيين الثانوىّ بلحاظ خصوصيّة في العمل والعامل كما في الشفاعة .
وأمّا آية - ولا تنس : فانّ النصيب في الحياة الدنيا من مال وقدرة ووجاهة وملك وعلم وقوم وعائلة واستفادة وتنعّم وتوسّع وطول عمر وغيرها من وسائل عيش الحياة الدنيا : من مصاديق موضوع التقدير الإلهىّ في العالم ، والمقدّر من جانب اللَّه تعالى لا بدّ من وقوعه وتحقّقه في الخارج - . * ( وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ . ) * فإذا توجّه الإنسان إلى برنامج النصيب والمقدّر في حياته : يكون سعيه على حدود الوظيفة العقليّة والشرعيّة ، لا يغفل ولا يفرط ولا يفرّط ، فهو يديم سعيه ومجاهدته في طريق الخير والسعادة ، ولا يضطرب في العمل ولا يتوانى في الجهاد ولا يغفل عن الوظيفة اللازمة ، فيكون جميع أعماله في اللَّه وفي سبيل العبوديّة ، وهذا هو حقيقة الوصول إلى حسنة في الدنيا .
* ( رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ) * - 2 / 201 . * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ ا للهِ لِيَحْكُمَ ) *
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 130
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٣٠