ففي تلك المرتبة بسط ما في القلب من أمر منقبض حتّى يصلحه ، فيزكَّى ما فسد ويثبت ما صلح ، ولازم أن يكون هذه التزكية والتحلية بالدقّة والتحقيق والتفصيل ، حتّى لا يبقى شيء مختفى عليه .
وهذا لطف التعبير بالنشر . وامّا المفعول المطلق : فللإشارة إلى التحقيق والتدقيق والاستدامة في المقام .
فظهر أنّ النشر واجب إمّا في الدنيا في مرحلة الثالث من السلوك إلى اللَّه ، وإمّا في الآخرة ، فالنشر مقام تفصيل وشرح وفعليّة ، وما دام لم تتحصّل هذه المرحلة : يبقى النفس على انقباضه وكمونه ، ولا يتجلَّى ما في باطنه من الحقيقة الخالصة الزاكية .
* ( إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ ) * - 44 / 35
نشز مصبا ( 1 ) - نشزت المرأة من زوجها نشوزا من بابى قعد وضرب : عصت زوجها وامتنعت عليه . ونشز الرجل من امرأته نشوزا بالوجهين : تركها وجفاها .
وأصله الارتفاع ، يقال : نشز من مكانه نشوزا بالوجهين ، إذا ارتفع عنه . وفي السبعة - وإذا قيل انشزوا فانشزوا بالضمّ والكسر . والنشز بفتحتين : المرتفع من الأرض ، والسكون لغة . قال ابن السكيت : قعد على نشز من الأرض ونشز ، وجمع الساكن نشوز ونشاز ، وجمع المفتوح أنشاز ، وأنشزت المكان : رفعته ، واستعير ذلك للزيادة والنموّ .
مقا ( 2 ) - نشز : أصل صحيح يدلّ على ارتفاع وعلوّ . والنشز والنشوز : الارتفاع ، ثمّ استعير فقيل نشزت المرأة : استصعبت على بعلها ، وكذلك نشز بعلها : جفاها وضربها .
العين 6 / 232 - نشز الشيء ، أي ارتفع ، وتلّ ناشز ، وجمعها نواشز . وقلب
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .