ومنه يقال للقوم المتفرّقين الَّذين لا يجمعهم رئيس ، نشر بمعنى مفعول مثل الولد والحفر بمعنى المولود والمحفور . ونشرت الثوب نشرا فانتشر . وانتشر القوم : تفرّقوا .
ونشرت الخشبة نشرا فهي منشورة . واسم الآلة منشار .
مقا ( 1 ) - نشر : أصل صحيح يدلّ على فتح شيء وتشعّبه . ونشرت الخشبة بالمنشار نشرا . والنشر : الريح الطيّبة . واكتسى البازي ريشا نشرا ، أي منتشرا واسعا طويلا . ومنه نشرت الكتاب : خلاف طويته . ونشرت الأرض : أصابها الربيع فأنبتت ، وهي ناشرة ، وذلك النبات النشر . ويقال : بل النشر : الكلأ ييبس ثمّ يصيبه المطر فيخرج منه شيء . وعروق باطن الذراع : النواشر ، سمّيت لانتشارها .
والنشر : أن تنتشر الغنم بالليل فترعى ، ولذلك يقال لمن جمع أمره : قد ضمَّ نشره .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو بسط بعد قبض .
وسبق في فرش ونسف : الفرق بينها وبين الموادّ المترادفة .
ومن مصاديقه : نشر الموتى وإعادتهم ، نشر الأرض واحياؤها . نشر الرضاع وإنبات اللحم ، ونشر الراعي وتفريق الأغنام ، وتفرّق القوم عن اجتماعهم ، والريح الطيّبة المنتشرة ، ونشر الكتاب ، والعروق المنبسطة المنتشرة في سطح البدن .
والنشر أعمّ من أن يكون في مادىّ أو معنوىّ :
ففي المادّىّ كما في :
* ( وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا ) * - 33 / 53 . * ( فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ ) * - 62 / 10 الانتشار افتعال ويدلّ على اختيار النشر ، أي اختاروا النشر . وفي ما وراء المادّىّ كما في :
* ( وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ ) * - 81 / 10 . * ( وَنُخْرِجُ لَه ُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاه ُ مَنْشُوراً ) * - 17 / 13
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .