تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الأولى . والتعبير بالنشإ دون التكوين والخلق والإيجاد : فانّ عالم الآخرة فيه حدوث جريان وظهور عالم وامتداده ، وليس فيه تكوين وإيجاد . وامّا الآية الثانية : فالنظر فيها إلى جهة نفس العالم وظهوره وامتداده وجريانه ، لا إلى جهة التكوين ، كما فيما قبلها وما بعدها . وبهذا اللحاظ يعبّر بالمادّة في موارد : * ( أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها ) * . . . * ( وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ) * . . . * ( وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ ) * . . . * ( أَنْشَأْنا قُرُوناً . ) * فكلّ مورد يعبّر فيه بهذه المادّة : يكون النظر إلى جهة حدوث وامتداد ، لا إلى جهة التكوين وبدء الخلق والإيجاد . وسبق في الحدث : إنّه تكوّن شيء في زمان متأخّر ، سواء كان في الجوهر أو في الأعراض أو في الأعمال ، وليس في مفهومها نظر إلى كونه في مقابل القديم أو التكوّن من العدم .
نشر مصبا ( 1 ) - نشر الموتى نشورا من باب قعد : حيّوا . ونشرهم اللَّه ، يتعدّى ولا يتعدّى ، ويتعدّى بالهمزة أيضا فيقال : أنشرهم اللَّه . ونشرت الأرض نشورا أيضا : حييت وأنبتت . ويتعدّى بالهمزة فيقال : أنشرتها ، إذا أحييتها بالماء . ومنه قيل : أنشر الرضاع العظم وأنبت اللحم ، كأنّه أحياه . وأنشزه بالزاي بمعناه ، وفي التنزيل - وانظر إلى العظام كيف ننشزها - في السبعة بالراء والزاي ، ونشر الراعي غنمه نشرا من باب قتل : بثّها بعد أن آواها ، فانتشرت ، واسم المنشور نشر بفتحتين ،
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .