* ( أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ ) * - 43 / 18 أي أتكون ولدا وبنتا له وهي على اعتقادهم من الإناث ، والإناث تحدث وتديم حياتها في دائرة الحلية والتزيّن ، وبرنامجها الأصيل في امتداد عيشها هو طلب التظاهر والتزين والتحلَّى ، وإذا خاصمت لا تقدر على اثبات حقّها وإبانة دعويها وإبطال دعاوى خصمها .
مع أنّ دعوى إناثيّة الملائكة : دعوى باطل بلا دليل ولا مستند .
وهذا لا يدلّ على نقص وعيب ذاتىّ في المرأة ، فانّ مراتب الخلق مختلفة وخصوصيّاتها متنوّعة ، وكلّ نوع منها على صفة ممتازة وفي موقعيّة معيّنة وعلى برنامج مقدّرة كاملة .
والنظم التامّ حاكم في العالم ، فانّ كلّ صنف بل كلّ فرد بحسب نفسه ومن حيث هو كامل في موقعيّته ، ولم يفت في وجوده شيء ، وإنّما التفاوت في نسبة كلّ منها إلى الآخر .
فالرجل فات منه بعض صفات توجد في المرأة ، وبالعكس ، كما أنّ الإنسان بالنسبة إلى سائر أنواع الخلق كذلك .
* ( ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ) * - 67 / 3 . * ( إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا ) * - 73 / 6 .
الناشئة : ما يحدث من شيء في استمرار وامتداد . والمراد حدوث خصوصيّة روحانيّة صافية وامتداد زمان خال عن الكدورات والموانع والهيجانات .
* ( فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ ا للهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ ) * - 29 / 20 . * ( عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ ) * - 56 / 62 النَشأة فَعلة بمعنى الوحدة والمرّة ، أي حدوث أوّلىّ من العالم وامتداده ، وحدوث ثانوىّ في امتداده واستمراره ، وهو عالم الآخرة ، ويحدث بعد النشأة
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 118
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١١٨