كما في المعجم - فراجعه .
والفرق بين الكلمتين : النسوة والنساء : أنّ في النساء بوجود الألف دلالة على رفعة وعزّة وكرامة ، وهذا بخلاف النسوة واويّا ، فانّ الواو فيه دلالة على سقم ومرض وعلَّة .
ويستعمل كلّ منهما في مورد مخصوص به ، فقال تعالى :
* ( وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها ) * - 12 / 30 . * ( فَسْئَلْه ُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ) * - 12 / 50 فذكرت هذه الكلمة في مورد تحقير وإهانة ، وهذا من جهة أقوالهم وأعمالهم الضعيفة الشنيعة .
وقال تعالى :
* ( وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ ) * . . .
* ( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ) * . . .
* ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ) * . . .
* ( أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ ) * . . .
* ( وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ ) * . . .
* ( أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ) * . . .
* ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ) * . . .
* ( وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ ) * .
فهذه الكلمة قد استعملت في هذه الموارد ، في مقام التشريف وباعتبار كرامتها ، ولا بدّ أقلَّا من لحاظ نفس مفهومها من حيث هو ، من غير نظر إلى تحقير أو تعظيم .
ولا يخفى التناسب لفظا ومعنى بين هذه الكلمات وبين مادّة النسأ فانّ في النساء تأخّرا من جهة القدرة والعمل والاستطاعة البدنيّة عن الرجال والبنين والإخوان ، وعلى هذا تذكر بعدها ، كما في :
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 112
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١١٢