تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
زمان نوح النبىّ ( ص ) ومتداولة فيما بين قومه ، وظاهر الآية تقدّمها على قوم نوح أيضا ، كما نقلنا من صنع رجل من بنى قابيل . 2 - قلنا إنّ الأصنام كانت مصنوعة على صورة انسان أو حيوان أو غيرهما ممّا كان محبوبا ومورد احترام وتجليل وتشريف عندهم ، ويقال كما في - فرهنگ تطبيقي ، وغيره : إنّ النسر كان على صورة طائر . والودّ على شكل انسان . ويعوق على صورة أسد . 3 - الظاهر أنّ هذه الكلمات الخمس قد نقلت من لغات أخرى ، كما سبق في سواع إنّه من شووع عبريّة بمعنى الشريف . 4 - يظهر من هذه الآية الكريمة وسائر الآيات : أنّ هذه الأصنام قد تجعل في مقابل اللَّه المعبود عزّ وجلّ ، حيث قالوا : * ( لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ ) * - 71 / 23 . وقال تعالى : * ( وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ ا للهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ) * - 36 / 74 . * ( أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ ) * - 38 / 5 . 5 - وقد يعبّر عن الأصنام بلفظ الأرباب ، إذا كان النظر إلى التربية ، كما أنّ النظر في الآلهة إلى العبادة . والتعبير بالأرباب في موارد كون الأصنام من الإنسان أو الملائكة . قال تعالى : * ( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ ا للهِ ) * - 9 / 31 . * ( أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ ا للهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ) * - 12 / 39 6 - يظهر أنّ التوجّه إلى الأصنام بعد اتّباع رجال من أهل الدنيا - حيث قال : * ( وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْه ُ مالُه ُ وَوَلَدُه ُ إِلَّا خَساراً ) * - 71 / 21 7 - ولا يخفى أنّ التوجّه إلى الأصنام والتعبّد لهم : إنّما يتحقّق في محدودة محيط المادّة ، فمن كان نظره محدودا في الحياة الدنيا من المال والأولاد
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 102 | الشيخ حسن المصطفوي