تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ذكر المزن إشارة إلى تبخير الماء ثمّ تجمّعه في الفضاء بصورة السحاب ، ثمّ حركته إلى موضع منظور ، ثمّ نزوله بصورة المطر وتصفيته في الجبال بالرسوب . وهذه أسباب طبيعيّة وأمور قد رتّبها الله تعالى في تحصّل الماء المشروب ، وهو يتوقّف على نظم بديع في خلق العالم من السماوات والأرض والهواء والجبال والأودية والريح والحرارة والبرودة والشمس والقمر وخصوصيّات موادّها وكيفيّة خلقها ونظمها ، وكلّ بيد الله تعالى ، ولا تأثير لنا ولأعمالنا في هذه الجريانات الجارية الطبيعيّة .
مسح مصبا ( 1 ) - مسحت الشيء بالماء مسحا : أمررت اليد عليه . قال أبو زيد : المسح في كلام العرب يكون مسحا وهو إصابه الماء ، ويكون غسلا ، يقال مسحت يدي بالماء إذا غسلتها ، وتمسّحت بالماء إذا اغتسلت . ومنه قوله تعالى - . * ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ ) * - فالمراد بمسح الأرجل غسلها ، فالمسح مشترك بين معنيين ، فان جاز اطلاق اللفظة وإرادة المعنيين حقيقة أو مجازا فلا كلام ، وان قيل بالمنع فالعامل محذوف . ومسحت الأرض مسحا : ذرعتها ، والاسم المساحة . والمسح : البلاس ، والجمع مسوح ، والمسيح : عيسى بن مريم ع ، معرّب وأصله بالشين . والمسيح : الدجّال صاحب الفتنة العظمى ، لأنّه مسح أحد شقىّ وجهه ولا عين له ولا حاجب . ومنه درهم مسيح ، أي أطلس . مقا ( 2 ) - مسح : أصل صحيح ، وهو إمرار الشيء على الشيء بسطا . ومسحته بيدي مسحا ، ثمّ يستعار فيقولون : مسحها : جامعها . والمسيح : أحد شقّى وجهه ممسوح لا عين له ولا حاجب ، ومنه سمّى الدجّال مسيحا ، لأنّه ممسوح العين . والمسيح : العرق ، وإنّما سمّى به لأنّه يمسح ، والمسيح : الدرهم
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 97 | الشيخ حسن المصطفوي