ما تنسب ، والجمع مزن . وعن أبي زيد : أنّ العرب تقول : فلان يتمزن على قومه ، أي يتفضّل عليهم - 203 - ومازن : اشتقاقه من شيئين : إمّا من بيض النمل ، وهو يسمّى مازنا . وإمّا من المزن . وإمّا من قولهم يتمزّن على قومه .
لسا ( 1 ) - المزن : الإسراع في طلب الحاجة ، مزن يمزن مزنا ومزونا ، وتمزّن : مضى لوجهه وذهب ، ويقال : هذا يوم مزن : إذا كان يوم فرار من العدوّ . والتمزّن : أي ترى لنفسك فضلا على غيرك ولست هناك .
فرهنگ تطبيقي - سرياني - مزنا - عادت وحال .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو السحاب ، ولمّا كان في السحاب صفات وخصوصيّات ، منها البياض ، الإضاءة ، الإعطاء والسخاء ، وسرعة الحركة والذهاب من مقابل الإنسان ، واستفاضة الأراضي والنباتات والأودية منه : فتطلق المادّة على هذه المعاني على الاستعارة .
وأمّا مفهوم العادة والحالة : فمأخوذ من السريانيّة .
والفرق بين المزن والسحاب : أنّ الأصل في السحاب هو سوق وجرّ ، ويطلق السحاب باعتبار انجراره منبسطا في الفضا .
والنملة البيضاء : فيطلق عليها المازن ، باعتبار سرعة الحركة والذهاب وكونها بيضاء .
ولا يصحّ أن نقول بأنّ الأصل في المادّة : هو سرعة الذهاب لوجهه ، أو رؤية الفضل والإفضال ، أو الإضاءة ، أو المدح ، أو الملأ : فانّ هذه مفاهيم متضادّة ، مضافا إلى أنّها لم تستعمل في القرآن والمستعمل هو المزن بمعنى السحاب ، فيكون حقيقة على المبنى .
* ( أَفَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوه ُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ) * - 56 / 69
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .