تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
العابدة ، ثمّ حملتها وأتت بها المسجد ووضعتها عند الأحبار ، وقالت دونكم هذه المنذورة فتنافسوا فيها لأنّها بنت عمران وكان من ائمّتهم ، فقال زكريّا أنا أحقّ بها ، لأنّ خالتها زوجتي ، فأخذها زكريّا وضمّها إلى ايساع خالتها ، وولدت مريم عيسى في بيت لحم سنة أربع وثلاثمائة لغلبة الإسكندر ، فأتت به قومها تحمله ، قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريّا ، وأخذوا الحجارة ليرجموها ، فتكلَّم عيسى وهو في المهد معلَّقا في منكبها ، فتركوها ، ثمّ أخذته مريم وسارت به إلى مصر مع ابن عمّها يوسف النجّار بن يعقوب بن مأتان ، وكان نجّارا حكيما ، وأقاما هناك اثنتي عشرة سنة . والتحقيق أنّ خصوصيّات حياة العذراء الطاهرة مريم من جهة الزواج والنسب والرحلة والحبل والوضع مختلف فيها . ونحن نستند إلى ما في القرآن الكريم القاطع في كلماته النازل من الربّ العليم الحكيم المحيط ، فنقول : 1 - إنّ اسم أبى مريم هو عمران : * ( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ ) * - 66 / 12 2 - إنّ اسم أخيها نسباً أو بالتجوّز هو هارون : * ( يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ ) * - 19 / 28 3 - إنّ أباها وأمّها كانا صالحين ولم تكن لهما سابقة سوء : * ( ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ) * - 19 / 28 4 - إنّها منذورة معتقة مطلقة من جانب امّها : * ( إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي ) * - 3 / 36 ويكشف عن توجّه امّها وخلوص نيّتها ومحبّتها في الله تعالى .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 87 | الشيخ حسن المصطفوي