* ( إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ا للهِ وَكَلِمَتُه ُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْه ُ ) * - 4 / 171 . * ( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيه ِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها ) * - 66 / 12 وهذا يكشف عن كمال الاستعداد الذاتىّ ووجود السنخيّة التامّة بينها وبين الروح اللاهوتىّ ، حتّى تتمكَّن من مقابلته وقبوله وحمله والتسليم لديه والعمل بالوظائف الخاصّة .
13 - قول الناس في مريم وبهتانهم عليها عن باطل :
* ( وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً ) * - 4 / 156 . * ( يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا ) * - 19 / 27 فانّ الناس لا يرون إلَّا ما يوافق نظرهم ولا يعتقدون إلَّا ما يكون على مقتضى الجريانات الطبيعيّة .
14 - الدفاع عن الجريان المخالف لنظرهم :
* ( قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَه ُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا ) * - 19 / 21 . * ( فَأَشارَتْ إِلَيْه ِ ) * . . . . * ( قالَ إِنِّي عَبْدُ ا للهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ) * - 19 / 30 فانّ إرادة الله تعالى هو العلَّة التامّة في كافّة الأمور التكوينيّة ، ولا يحتاج معه إلى أمر زائد - أن يقول له كن فيكون .
15 - ثمّ إفراط الناس في اعتقادهم بالنسبة إليها :
* ( وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا ا للهُ إِله ٌ واحِدٌ ) * - 4 / 171 . * ( إِذْ قالَ ا للهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ ) * - 5 / 116 حيث قالوا انّ الآلهة ثلاثة : الله ، وعيسى ، ومريم .
نعم إنّ الناس معرفتهم با لله : هو في مرتبة أن يكون الله تعالى ممّا وراء مقامهم وفوق محيط عرفانهم ، فإذا رأوا من شخص أو من شيء أمرا خارجا عن
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 90
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٩٠