5 - كيفيّة تولَّدها وجريان أمرها بعد التولَّد :
* ( فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَا للهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ) * - 3 / 37 فصرّح بأنّ امّها قد سمّتها مريم وأعاذتها با لله وذرّيّتها من الشيطان الرجيم ، فيدلّ أيضا على قداسة مقام امّها .
6 - كيفيّة ورودها في الخدمة والعبادة لله تعالى :
* ( وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ) * - 3 / 45 . * ( وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا ) * - 3 / 38 فتعيّن كفيلها في العبادة بالاقتراع ، وانتخب زكريّا بالكفالة لها - راجع - زكريّا .
7 - كيفيّة نشوئها وعبادتها وتربيتها :
* ( فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً ) * . . . . * ( كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ ا للهِ ) * - 3 / 38 فيدلّ على أنّها قد ربّيت تحت تربية الله بأحسن تربية ، بحيث إنّ الله تعالى كان يرزقها من عنده ومن الغيب .
8 - حقيقة مقامها الروحانىّ عند الله تعالى وما أعطاها الله :
* ( وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ ا للهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ) * - 3 / 43 تدلّ الآية الكريمة على أنّ الله تعالى اصطفاها وطهرّها من الأرجاس الظاهريّة والباطنيّة ، بحيث إنّها صارت منتخبة قد اصطفاها الله تعالى على نساء العالمين ، وهذا نظير آية التطهير النازلة في شأن أهل بيت الرسول ص ، وفي هذا
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 88
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٨٨