والاعتقاد ، وحقيقتهما تحقّق ظلمة ومحجوبيّة وانكدار ودسّ في القلب . كما أنّ حقيقة الايمان حصول نور ويقين وطمأنينة وصفاء وصحّة وسلامة فيه . فهما من آثار الرذائل النفسانيّة ، فانّ الكفر في الأغلب يحصل من حبّ النفس والأنانيّة . كما أنّ النفاق قد يحصل من حبّ الدنيا في الأغلب - . * ( إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) * - 8 / 49 . * ( لَئِنْ لَمْ يَنْتَه ِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ ) * - 33 / 60 فذكرا في المقابلة .
وممّا نعلم قطعا أنّ الايمان والكفر إنّما يتبعان صفات موجودة في القلب ، فلا يمكن تحقّق الايمان إلَّا بعد التزكية ، كما أنّ الكفر والنفاق من آثار رذائل الصفات ، ولا يمكن إزالة النفاق والكفر إلَّا بعد إزالة مبدئهما من حبّ الدنيا والنفس .
مرو مصبا ( 1 ) - المرو : الحجارة البيض ، الواحدة مروة ، وسمّى بالواحدة الجبل المعروف بمكَّة . والمروان : بلدان بخراسان ، يقال لأحدهما مرو الشاهجان ، وللآخر - مروروذ ، وزان عنكبوت . والنسبة إلى الأولى في الاناسىّ مروزىّ بزيادة زاي على غير قياس ، ونسبة الثوب مروىّ على لفظه .
لسا ( 2 ) - المرو : حجارة بيض برّاقة تكون فيها النار وتقدح منها النار ، واحدتها مروة ، وبها سمّيت المروة بمكَّة .
والتحقيق
أنّ المروة ارتفاع في رديف ارتفاع الصفا ومقابله ، وهما من الأحجار العظيمة الصلبة تشكَّلتا ، وواقعتان في الجنوبىّ الشرقىّ والشمال من المسجد ، ومن ارتفاعات جبل أبي قبيس الَّذى هو في الجهة الجنوب الشرقىّ وأدنى الجبال
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .