تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
في حفظ الأمانات والعهود وعدم التقيّد بخصوصيّات الوفاء . وأمر مريج إذا لم يكن مقيّدا محدودا حتّى يشتبه ويضطرب . والفضاء الواسع غير المحدود . والأرض الَّتى تنبت نباتات من دون قيد برنامج . وإبل مخلَّاة بالطبع . فالقيدان ( الإرسال ، الإطلاق الطبيعىّ ) لا بدّ أن يلاحظا في مقام استعمال المادّة على نحو الحقيقة ، وإلَّا فيكون مجازا . وأمّا مفاهيم الفساد والاضطراب والالتباس والاختلاط ، فهي قد تكون من آثار الإطلاق وفقدان القيد والخصوصيّة . وظهر أنّ المادّة مأخوذة من الآراميّة والسريانيّة ، فلا مورد في القول بأنّ أصل مرجان ثلاثىّ أم رباعىّ . وأمّا المرجان : فيقال له بالعربيّة اللؤلؤ ، وبالفارسيّة مرواريد ، وهو المتكوّن في داخل حيوان بحرىّ في أثر ترشّحات في داخله ، ويقال له الصدف . ويطلق على كلّ حيوان له صدف خارجىّ ، ويوجد الترشّح إذا ورد في داخله جسم صغير ، فيترشّح بعنوان الدفاع عنه . * ( كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ ) * - 55 / 58 الضمير راجعة إلى قاصرات الطرف ، وإنّهن كالياقوت والمرجان في صفائهنّ ولمعانهنّ . ويلاحظ في التشبيه جهات مخصوصة بهما : ففي الياقوت : جهة الصلابة وحمرة اللون وصفاؤه ولمعانه واستقامته وثباته ، فانّ الياقوت أشدّ الأحجار الكريمة صلابة ومقاومة وجلاء ، وهو في الصلابة بعد الألماس ، إلَّا أنّ لونه أحسن وأجمل . وفي المرجان : جهة المحفوظيّة فيما بين الصدف وتغذّيه بالترشّح اللطيف وتربيته الخاصّ ولمعانه وصفائه . * ( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ) * . . . . * ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ) * - 55 / 22