يعبّر عنهما يومئذ بكلمتي - خورداد ، مرداد .
وفي فرهنگ تطبيقي - هاروت : يقول لاگارد : ينطبق أسماء هذين الملكين على خرداد ومرداد في أوستا . ويعتقد مارگوليوت ان هذين اللفظين قد أخذا من أصل آرامىّ .
7 - فيتعلَّمون : هذه الجملة في مقام الذمّ والانتقاد عن الناس ، فانّ النظر في بعث الملكين : إلى بيان حقيقة السحر وتعليم كيفيّة دفعه وإبطاله ، وحفظهم عن الضلال والانحراف ، لا نشر السحر وسوء الاستفادة منه وإعماله في موارد الفساد والشرّ .
وعلى هذا ترى تصريحهما في مقام التعليم بقولهما - وما يعلَّمان من أحد حتّى يقولا إنّما نحن فتنة فلا تكفر .
فظهر أنّ غرض الملكين إرشاد الناس وهدايتهم ، فلا مورد للاشكال بأنّ الملائكة معصومون عن العصيان وأعمال الخلاف .
وسبق أنّ الفتنة : ما يوجب اختلالا مع اضطراب ، وهو قبل الاختبار والامتحان والابتلاء .
8 - وما هم بضارّين به من أحد إلَّا بإذن الله : في الآية تصريح بأنّ السحر لا يؤثّر في نفسه إلَّا يكون موافقا برضاء الله تعالى وإذنه ، فانّ الأمور بيد الله ، ولا مؤثّر في الوجود إلَّا هو .
ففيها تنبيه إلى إنّ السحر وأمثاله لا يكون موجبا لحصول النتيجة ولا يفيد أثرا في نفسه وفي الخارج إلَّا أن يشاء الله تعالى .
مرج مقا ( 1 ) - مرج : أصل صحيح يدلّ على مجيء وذهاب واضطراب . ومرج الخاتم في الإصبع : قلق . وقياس الباب كلَّه منه . ومرجت أمانات القوم
و
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .