الخالص الَّذى لا تكدير فيه ، ويقال ذلك في الطعام وفي كلّ فائدة لم يعترض عليها ما يفسدها . والمريء : المحمود العاقبة ، يقال : مريء ما فعلت ، أي أشرفت على سلامة عافيته .
مرت مقا ( 1 ) - مرت : كلمة واحدة هي المرت : الفلاة القفر : ومكان مرت : بيّن المروتة إذا لم يكن فيه خير ، وجمع مرت أمرات ومروت . وبلغنا أنّ اشتقاق ماروت منه . ويقال المرت : أرض لا يجفّ ثراها ولا ينبت مرعاها .
والتحقيق
أنّ كلمة ماروت قد ذكرت في آية 2 / 102 - . * ( وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِه ِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِه ِ وَما هُمْ بِضارِّينَ بِه ِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ا للهِ وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراه ُ ما لَه ُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِه ِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ - ) * 2 / 102 وفي هذه الآية الكريمة إشارات لطيفة نشير إليها :
1 - بابل : كانت مدينة عظيمة من أعظم مدن الدنيا واقعة على جوار الفرات قريبة من الحلَّة ، وفي 160 كيلومترا من الجنوبىّ الشرقىّ ببغداد ، من قرن 20 قبل الميلاد إلى زمان قريب من الميلاد ، وآثارها مشهودة اليوم في المكان .
وقد أسّسها الأمّوريّون ، ثم تسلَّط عليها الآشوريّون ، ثمّ ملك عليها نبوكذ
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .