المحص ، فانّ المحق فيه نقصان إلى أن ينتهى إلى الانمحاء .
* ( وَلِيَبْتَلِيَ ا للهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ ) * - 3 / 154 أي وليخلَّص الله ما في قلوبكم من الاعتقادات الضعيفة .
الصدر وعاء القلب ، وهو يستنير من القلب كالمشكاة من المصباح ، والابتلاء والاختبار والشرح والتحوّلات تناسب الصدر ، والتمحيص والختم والزيغ والطمأنينة تناسب القلب - راجع الصدر .
محق مقا ( 1 ) - محق : كلمات تدلّ على نقصان ، ومحقّه : نقصه ، وكلّ شيء نقص وصف بهذا . والمحاق : آخر الشهر إذا تمحّق الهلال . ومحقه الله : ذهب ببركته ، وقال قوم أمحقه : وهو ردئ ، وقال أبو عمرو : الإمحاق أن يهلك كمحاق الهلال ، وقولهم ماحق الصيف : شدّة حرّه ، أي إنّه بشدّة الحرّ يمحق النبات ، أي يوبسه ويذهب به .
مصبا ( 2 ) - محقه محقا من باب نفع : نقصه وأذهب منه البركة ، وقيل هو ذهاب الشيء كلَّه حتّى لا يرى له أثر ، ومنه يمحق الله الربا . وانمحق الهلال ، لثلاث ليال في آخر الشهر لخفائه . والاسم المحاق بالضمّ ، والكسر لغة .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو نقصان تدريجيّ أو دفعىّ إلى أن ينتهى إلى البطلان أو الانمحاء .
وهذا في قبال الربو ، وهو انتفاخ مع زيادة ، وعلى هذا قوبل به في الآية - يمحق الله الربا ويربى الصدقات .
ومن مصاديق الأصل : نقصان الهلال في الشكل إلى أن ينتهى إلى
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .