محدثة .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الملَّة على دين زرادشت ، والكلمة مأخوذة من الفارسيّة القديمة .
ويظهر من استعمالها في دانيال وإنجيل متّى : أنّ الكلمة كانت مستعملة في الزمانين ، وملَّة مجوس كانت في زمانهما .
ودانيال كان في زمان نبوكد نصّر ( بخت نصّر ) ، وهو من ملوك بابل المتوفىّ في 605 قبل الميلاد ، أي القرن السابع أوائله .
فالمسلَّم ظهوره قبل القرن السادس الميلادي .
وكان مبعوثا إلى إيران وآذربيجان ، وكتابه باللغة القديمة من الفارسيّة ، وهو المسمّى بأوستا .
ويمتاز من أوستا فصول ( 17 فصلا ) يسمّى بگاتها ، وگاتا بمعنى قطعات منظومة ، وهي أقدم كلمات زرادشت .
وفيها ما يستنبط منها نبوّة زرادشت ، فانّها في سطح عال من المعارف الإلهيّة ، وتدلّ على كمال خضوعه وتذلَّله وخشوعه في قبال عظمة الله وأمره تعالى .
وفي گاتها - أهنود گات يسنا 33 - ص 49 - ما ترجمته : يقدّم ويفدى زرادشت بروحه وخالص فكره وأعماله وأقواله الحسنة ، مع مالها من الخلوص والصفاء ، قبال فنائه فناء مزدا وفناء الصدق .
وفي أشتودگات يسنا 43 - ص 67 - أنا اقدّسك يا الله حين جاء الىّ روح الصدق ، وصرت متعلَّما من دينك في المرّة الأولى ، ولو كان بعثى إلى الرسالة موجبا للزحمة والمشقّة لي ، إلَّا أنّى أعمل واجرى هذه الوظيفة ، لأنّك علمتها أحسن عمل .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 36
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٣٦