متقدّمون في الشرف . والحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف . والمجيد : فعيل للمبالغة ، والمجد في كلام العرب : الشرف الواسع .
والقرآن المجيد : يريد الرفيع العالي . ومجدت الإبل تمجد مجودا وهي مواجد ومجّد ومجد ، وأمجدت : نالت من الكلإ قريبا من الشبع وعرف ذلك في أجسامها .
مفر ( 1 ) - المجد : السعة في الكرم والجلال . وأصل المجد من قولهم مجدت الإبل ، إذا حصلت في مرعى كثير واسع . وفي صفة الله : المجيد ، أي يجرى السعة في بذل الفضل المختصّ به .
قع ( 2 ) - ( مجد ) شيء ثمين ، فاكهة منتقاة ، بركة .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو عظمة في سعة وعلوّ . ومن آثاره : العزّة والشرف والكرم والرفعة .
ومن أسماء الله الحسنى : المجيد والماجد . وفي فعيل دلالة على ثبوت صفة المجد . وفي فاعل : على قيام المجد .
وله تعالى مجد مطلق ومطلق المجد ، وليس لغيره مجد في قباله ، ولا يتصوّر عظمة إلَّا وهو تحت سعة عظمته وعلوّه .
كيف لا يكون كذلك وهو تعالى حىّ مطلق وليس له حدّ ولا تناه ، وهو الأوّل والآخر والظاهر والباطن .
* ( قالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ا للهِ رَحْمَتُ ا للهِ وَبَرَكاتُه ُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّه ُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) * - 11 / 73 . * ( وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ) * - 85 / 15 ذكر هذا الاسم في الآيتين الكريمتين يناسب مضمونهما : فانّ تعلَّق الرحمة والبركات والمغفرة والمودّة منه تعالى يتثبّت ويتحقّق ، لأنّه هو المجيد
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .
( 2 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .