تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الجعل وفي زمان البلوغ إلى المحلّ : بالسدّين ، فانّ جعل السدّ بين الجبلين المرتفعين إنّما يتصوّر بأن يتحقّق بين صدفيهما أي من جانبيهما وطرفيهما لا منهما ، فانّ الصدف هو التلاقي عن جنب . وأمّا في مورد البلوغ : فيقال عرفا - إنّه بلغ بين الجبلين . وأمّا التعبير بالسدّين دون الجبلين : إشارة إلى أن النظر إلى جهة كون الجبل حاجزا مع الاستحكام . 7 - وأمّا اليأجوج والمأجوج : فهما امّتان من الصفر الجلود ، الساكنون في شمال الصين كالمغول والتتر وغيرهما ، وكانوا من المفسدين أهل الطغيان والعدوان والتخريب ، ولا يبعد شمول هذا العنوان يومئذ بقاطبة أهالي الأقوام الوحشيّة الساكنين في شمال الصين ناحية منچورى من مانچو وتوانگو ويوچانگ والمغول وغيرهم . 8 - خصوصيّات أمور الامّتين وحدود محلَّهم مشخّصة وزمان بناء السدّ وجزئيّات جريانه : مجهولة لنا ، ولا سبيل لنا إلى التحقيق أزيد من هذا المقدار - راجع السدّ ، الردم ، القرن . 9 - يستفاد من آيات الكهف والأنبياء : أنّ محدوديّة الامّتين واستحكام سدّهما تستمرّ إلى وقت معلوم ، وإذا انتهى الأجل المسمّى وانقضى الحكم : يفتح السدّ ويرفع الحدّ ، وهم من كلّ حدب ينسلون . * ( فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوه ُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَه ُ نَقْباً ، قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَه ُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ) * - 18 / 100 والظاهر دلالة الآيات على الدكّ في السدّ والنسل من كلّ محلّ مرتفع في زمان قريب من الساعة المقرّرة . وأمّا تطبيق الآيات على خروج المغول وحملتهم على الممالك المجاورة في السادس من القرون ، حتّى استولوا على أكثر أراضي آسيا : فغير معلوم ، وإن كان قيد النفخ في آخر الآية - وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في