في الشمال الشرقىّ من مملكة الصين ، وهو قريب من مليون كيلومتر مربّعا .
وليس في المآخذ القديمة ما يدلّ على خصوصيّات تاريخ هذه القطعة وتفصيل حالات أهاليها وتواريخ جريان أمورهم .
* ( ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ ) * . . . . * ( ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا ، قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً ) * - 18 / 94 . * ( وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) * - 21 / 96 ويستفاد من الآيات أمور :
1 - سبق البحث عن ذي القرنين في القرن فراجعه .
2 - هذا الجريان كان في وصوله إلى مطلع الشمس ومشرقها .
3 - السير الثانوي كان في جهة المشرق وبعد وصوله إليها ، ولعلَّه كان إلى جهة الشمال إلى أن وصل إلى بين جبلين ومن دونهما الامّتان يأجوج ومأجوج ، وهذا السير هو الأوفق بالمسير الطبيعيّ ، فانّ مسيره كان من خطَّ إيران والهند إلى أن يصل إلى جانب من جنوب الصين أو وسطه .
وهذا السير ينطبق قريبا من ثلثين درجة من عرض البلاد .
4 - ويستفاد من الآية أنّ السدّين بأىّ مصداق يكون : هو غير السدّ الَّذى جعله ذو القرنين ، لأنّه كان مستحدثا بعد أن بلغ بينهما ( حتّى إذا بلغ بين السدّين ) .
5 - قد عبرّ في مقام العمل الخارجىّ بالردم ( أجعل بينكم وبينهم ردما ) فانّ الردم هو سدّ ما يكون من ثلمة أو خلل ، وهذه الكلمة هي المناسبة بالمقام في مورد العمل .
6 - وعبرّ في مقام جعل السدّ وعمله : بالصدفين ، وفي مورد بدء هذا
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 30
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٣٠