تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
تمييز صلاحهم وتشخيص طريقهم إلى الاهتداء . ويكون هذا منزلتهم يوم الدين ، يوم تبلى السرائر . * ( وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ) * - 26 / 225 الشاعر هو ذو الاحساس اللطيف والإدراك الدقيق والذوقيّات الرقيقة ، وليس فيها قيد اليقين والشهود والحقّ . والغىّ هداية إلى الشرّ والفساد ، ويقابله الرشد . والوادي : مجرى السيل بين جبلين وفيه خطر ليس فيه استواء . يراد انّ الشعراء باقتضاء ذوقيّاتهم اللطيفة وإحساساتهم الظريفة وكلماتهم الجالبة الدقيقة يتّبعهم الَّذين يريدون فسادا وهوى وشرّا باقتضاء أهوائهم الفاسدة النفسانيّة . فانّ الشعراء يذهبون ويسيرون في كلّ مجرى وطريق ليس لهم اطمينان ويقين فيه ، بل بالتحيّر وباقتضاء الذوق اللطيف ، ولا يتقيّدون في إجراء الكلام بالحقّ والتحقيق . وهذا العمل بالتحيّر ومن دون إصابة حقّ وبصيرة : هو اهتداء إلى ضلال وفساد وشرّ ، وهذا عين الهوى والغواية . ولا يخفى أنّ الذوق اللطيف إذا قورن باليقين والايمان وصلاح العمل وصدق القول : يكون ممدوحا مستحسنا عند العقل والشرع ، وقد ورد إنّ من الشعر لحكمة . والنظر إلى الشاعر من حيث هو ، والى الشعر بلحاظ شعريّته فقط ، لا إلى الشاعر في محيط الايمان والعلم والمعرفة ونور البصيرة .
الهاء معاني الحروف للرمّانى 145 - الهاءات سبع : هاء الإضمار : كقولك زيد ضربته ، وعمرو مررت به . هذ الهاء كناية عن زيد تسمّى هاء الكناية وهاء