الأرض . وقيل هيام الرمل . ابن السكَّيت : الهيم مصدر هام يهيم هيما وهيمانا :
إذا أحبّ . والهيّام : العشّاق . والهيّام : الموسوسون . قال أبو عبيد : رجل هائم وهيوم . والهيوم : أن يذهب على وجهه . ومن العرب من يقول : هائم والأنثى هائمة ثمّ يجمعونه على هيم ، كما قالوا عائط وعيط وحائل وحول .
وفي ص 477 - ويقال : استهيم فؤاده ، فهو مستهام الفؤاد . وقال ابن الأعرابىّ : الهيم : هيمان العاشق ، والشاعر إذا خلا في الصحراء هام - . * ( أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ) * .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الذهاب متحيّرا في مادّىّ أو في معنوىّ ، وسواء كان الذهاب والحركة في خارج أو في الباطن .
ومن مصاديقه : الهائم في مورد العطش إنسانا كان أو حيوانا ، والرجل الموسوس الَّذى يتحيّر في أداء وظيفته ، ومن ابتلى بعارضة هوى أو حبّ أو تمايل شديد في مادّىّ أو معنوىّ روحانىّ فتحيّر في عمله ، والشاعر المتحيّر في قوله ليس له برنامج قاطع .
فلا بدّ في تحقّق الأصل من وجود القيدين ، وإلَّا فيكون تجوّزا .
وامّا الهامة بمعنى الرأس : فمن الهوم واويّا .
* ( ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ) * . . . . * ( فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ) * - 56 / 55 الهيم جمع الأهيم والهيماء ، كالأبيض والبيضاء والبيض من الصفة المشبهة . والأهيم كلّ ما يذهب ويجيء متحيّرا من عطش أو عارضة أخرى ، فهو عطشان شديدا يطلب مايعا في دفع حرارة مزاجه وقلبه ، ولا يتوجّه إلى صفاء أو كدورة في الماء .
والهيم يناسب ضلالهم عن صراط الحقّ وتحيّرهم في أفكارهم وفي
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 310
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٣١٠