اى الملك الَّذى منزّه ومقدّس عن كلّ نقص وظلم ، وهو السلام عن كلّ آفة ومرض روحانىّ وضعف ، ويؤمن خلقه والخلق منه في أمان واطمينان ، وهو شاهد عليهم حاضر لديهم ، وهو العزيز وله العزّة والكبرياء والعظمة .
فالمهيمن : من أسماء الله الحسنى ، ويدلّ على كونه شاهدا على الخلق ناظرا إليهم قائما بهم وبأمورهم . وكما أنّ الله تعالى غير محدود بشيء وهو غير متناه : كذلك مهيمنيّته مطلق وغير متناه ، وهو الشاهد على جميع خلقه على الإطلاق وناظر إليهم محيطا وقائما بأمورهم .
وذكر بعد اسم المؤمن : إشارة إلى أنّ إيجاد الأمن والطمأنينة والسكون فيما بين خلقه ، بحيث لا يرى من جانبه اضطراب وأدنى وحشة واختلال : مقرون بحضوره وشهوده وإحاطته التامّ .
* ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه ِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْه ِ ) * - 5 / 48 فانّ القرآن المجيد من جهة احتوائه على الحقائق والمعارف الإلهيّة والأحكام والآداب والسنن العباديّة والأخلاقيّات والسلوك إلى اللقاء : مهيمن على الكتب المنزلة السماويّة السابقة ومحيط وناظر وقائم وشاهد بها ، وهو فوقها وحاكم عليها .
هنا يقول في الألفيّة : وبهنا أو هاهنا أشر إلى
دان المكان وبه الكاف صلا
في البعد أو بثمَّ فه أو هنّا
أو بهنالك انطقن أو هنّا