تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
* ( عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِله ِ مُوسى ) * - 28 / 39 . * ( وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا ) * - 29 / 40 . * ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ ) * - 40 / 25 فيستفاد من هذه الآيات الكريمة أمور : 1 - إنّ فرعون كان ملكا وله سلطنة وحكم : بقرينة ذكره في المرتبة الأولى ، وبحكمه على هامان أن يبنى له صرحا ، وبادعائه الألوهيّة . 2 - انّ هامان كان له شخصيّة تالية وعنوان حكومة في المرتبة الثانية بعد فرعون كالوزارة : بقرينة ذكر اسمه بعد فرعون ، وبنسبة الجنود اليهما ، وبأمر فرعون أن يبنى له صرحا . وبإرسال الله تعالى موسى ع اليهما . 3 - إنّ قارون كان له في المملكة عنوانا بعد هامان : بقرينة ذكره بعد هامان ، وإرسال الله تعالى موسى ع إليهم ، ولعلَّه كان وزيرا آخر ومعاونا يعاون فرعون في مظالمه ، وكان ابن عمّ لموسى ع وكان له كنوز من الأموال - راجع - قرن . ولا يبعد أن يكون مقامه في المملكة باعتبار أمواله وتمكنّه : بقرينة عدم نسبة الجنود اليه في الآيتين . فظهر أنّ الحكم والسلطنة كان لفرعون . والتدبير والعمل والإجراء كان لهامان . والاقتدار والتمكن في جهة المال لقارون . 4 - إنّ موسى ع قد بعثه الله إليهم ، وهو فائق من جهة السلطنة والنفوذ والعلوّ عليهم : بقرينة قوله تعالى - وسلطان مبين . وقولهم - ساحر كذّاب . وقوله تعالى - بالبيّنات ، وآياتنا . وقوله - واستكبروا ، وما كانوا يحذرون . فانّ الاستكبار طلب الكبر وطلب ان يكون كبيرا ، وهذا غير تحقّق الكبرياء . وأيضا إنّ القول بأنّه ساحر اعتراف بالعجز .