تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
* ( وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ) * - 68 / 11 الحلَّاف : من يكثر من الالتزام مع القسم . والمهين : الضعيف الَّذى لا اختيار له ويكون تحت اختيار من غيره . والنميم : ما يظهر من أمر فيه فساد . والمشّاء : مبالغة من المشي ، أي من يمشى كثيرا بسبب نميم وفي إشاعته . فانّ من ليس له اعتماد بنفسه ولم يكن ايمان واطمينان في قلبه : فهو يداوم في تضعيف أفراد آخرين بتعييب أو نسبة فساد ، من جهة حسد وحبّ نفس وتكبّر ، ويحلف حتّى يجلب توجّههم اليه . * ( وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ ) * - 23 / 99 الهمزات جمع همزه كالأكلة والأكلات : بمعنى تعييبات مكرّرات وتحاملات بسوء نيّة وبقصد تضعيف وإضرار وتنقيص . والشيطان من الشطن وهو الميل عن الحقّ والاستقامة ، باعوجاج والتواء . وهذا المعنى أعمّ من أن يوجد في حيوان أو انسان أو جنّ ، كما قال تعالى - . * ( وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ ) * - 6 / 112 . * ( وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ ) * - 2 / 14 والمراد بقرينة الآيات السابقة واللاحقة : هو شياطين الإنس الَّذين يقصدون التعييب والتضعيف والإيذاء للنبىّ ص . مضافا إلى أن الهمز ليس بمعنى الوسوسة ، مع أنّ الشياطين لا يستطيعون أن يتصرّفوا في قلب رسول الله ص بوسوسة وغيره ، وقد ورد أن شيطانه آمن بيده . ويدلّ على هذا أيضا قوله - . * ( وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ) * . أي أن يبلغ إيذاؤهم وتعييبهم إلى الحضرة ، كاللمز .